ما الذي إختلف فينا بعد احداث ثورتي تونس و مصر ؟
هبطت الثورة التونسية على الشعب العربي من السماء , هبطت مرة واحدة و بزخم كبير , فهرب ديكتاتور تونس إلى السعودية حيث لا ثورات تهبط من السماء , هبطت الثورة من السماء لتتجسد في الشعب التونسي بعدما اشعل البوعزيزي نفسه و أغضب السماء , لتعلن السماء غضبها على نظام تونس و كل حكم مشابه , فهبت رياح سريعة بإتجاه مصر و أشعلت هشيم اليأس و الإحباط , فشهدنا و شهد العالم أجمع ولادة ثورة الشعب المصري على حكم حسني مبارك .
لقد استقبلت خبر الثورات غير متفاجىء , و كانه خبر كنت أنتظره منذ زمن طويل . لدي أسئلة ملحة أريد أن أطرحها على ثورتي مصر و تونس , أين كنت أيتها الثورة ؟, و لماذا كل هذا التأخير ؟ , هل هنالك من حكمة عظيمة من هذا التوقيت ؟, هل ننتظر نتائج إيجابية عظيمة أم كوارث أعظم من الطغيان ستحل بالشعوب العربية ؟ , هل سيعم الخير شعوبنا ؟ , أم أن حروب متنقلة ستندلع باندلاع الثورات ؟ . مهما كانت النتائج أهلاً بك أيتها الثورة , فأنا لا أستطيع أن أمنع نفسي عن الشعور بالسعادة لمجرد أني أرى الثورة التي كنت أنتظرها منذ زمن .
أما اليوم فأنا تغيرت و الشعب العربي كله تغير , لا بل حتى سلوك الحكومات الغربية تجاه منطقتنا سيتغير , فقد أصبحو يدركون أن هذه الشعوب لديها كرامة و تستطيع إعلان الثورات على من يغتصب حقوقها و ينتهك حرياتها و يسرق ثرواتها .
مالذي تغير فينا كعرب بعد ثورتي مصر و تونس ؟ , بكل تأكيد تغيرت الطريقة التي ينظر بها العربي إلى مستقبله و مستقبل بلده , اليوم الثورة و التغيير هما التوقع الذي يفرض نفسه على كل مواطن عربي , أصبحت مشاهد ثورتي مصر و تونس مطبوعتان في ذاكرته إلى جانب مشاعر و إنفعالات الفرح و البهجة, و الغضب على الوقت الضائع .
الخوف كل الخوف أن يفهم المواطن العريي في دول أخرى غير مصر و تونس الرسالة بشكل خاطىء , فقد إنطلقت الثورة من تونس سلمية حضارية , و أستمرت كذلك في مصر , أما إن لجأ البعض إلى التخلي عن الطابع السلمي و الحظاري فقد يتحول الغضب على الحكومات إلى كوارث كبيرة تحل بالشعب العربي .
Posted on فبراير 6, 2011, in أفكار, عالمنا and tagged كرامة, مبارك, مستقبل, مصر, البوعزيزي, السعودية, تونس, ثورة, حرية, حسني, حضاري, خوف, ديكتاتور, سلمي, شعب. Bookmark the permalink. أترك تعليقا.
أترك تعليقا
تعليق واحد