هذا هو عنوان لكتاب أميريكي تدعي صاحبته بأن التفكير الإيجابي قد تسبب بالأزمة المالية التي تمر بها الولايات المتحدة و تستشهد ببعض الأمثلة , مدير قسم العقارات السابق في بنك ليمان بروذورس عام 2006 , كان قد قال لرأيس البنك بأن هنالك فقاعة عقارية و قد تنفجر في أي لحظة مما سيتسبب بكارثة إقتصادية , بعدها مباشرة طرد من منصبه بسبب تشائمه حيث أن التفائل ضروري للنجاح و هو تقليد معمول به في بيئة العمل في أميريكا , هذا التقليد أصبح دين جديد كما تقول الكاتبة , و حدثت بعدها الأزمة و إنهار البنك .

من المعلوم أن التفائل أو التشائم ليسا بأسلوب حياة عملي و لايمكن الشروع بمخططات و مشاريع بناءً على توقع غير مصحوب بدراسات جدوى دقيقة , و لايمكن تبرير التركيز على ما يسمى بالتفكير الإيجابي دون الإحتياط للمحاذير , من الضروري أن يعترف الشخص بإمكان حدوث مشاكل و مصاعب لكي يحتاط و يتسلح بالحلول التي تتيح له تجنب الأسوأ , أما القول بأنه لن يحدث مشاكل طالما نفكر بشكل إيجابي فهذا خاطىْ و قد يؤدي إلى كوارث , كل هذا أصابت به الكاتبة , نقول بأنها محقة فيما أوردته و لكنها في نفس الوقت أخطأت عندما أنكرت ضرورة التفكير الإيجابي في حياتنا , نقول بأن خير الأمور أوسطها , على الإنسان أن يفكر بشكل إيجابي و لكن عليه أن يكون حذراً في الوقت نفسه.

Advertisements