الحب و التعددية

إن كنت تحب شخص , إن كنت رجل أو إمرأة في حالة حب, فهذا لن يمنعك من أن تحب شخص أخر , أي أن تقع في غرام إثنان في الوقت عينه.

بالطبع هنالك حب أقوى من حب , و مشاعر أقوى من غيرها من المشاعر , و يبقى الخيار خيارك إن كنت تريد أن تسيطر على مشاعرك و تتحكم بها أو أن تطلق العنان لطبيعتك الإنسانية , ليس هنالك في طبيعة الإنسان ما يمنعه من أن يحب إثنان في ذات الوقت .

الإنسان بطبعه يحب تعدد العلاقات و الدليل هو تشريع تعدد الزوجات في بعض المجتمعات , إن كانت القوانين و الأعراف تمنع المرأة  في بعض المجتمعات من أن تحب أكثر من رجل فهذا لا يعني أنها لا ترغب بتكوين أكثر من علاقة , و هنا دور القوانين و الأعراف بوضع الضوابط التي تحدد المسموح من غير المسموح و هذا يعني توجيه الناس بإتجاه التحكم بمشاعرهم و السيطرة عليها و كبتها تلبية لقوانين المجتمع.

الناس تختلف عن بعضها بطريقة تعاملها مع هذه الدوافع , وحتى الدوافع نفسها تختلف نسبها من شخص لأخر و لكن الثابت أن الإنسان يحب التعديدة و لو أن هذا الدافع موجود لدى الرجال بنسبة أكبرمن وجوده لدى النساء.

رغم أن التعددية قد تعني في الشائع تعدد العلاقات الجنسية , فليس الجنس هو المقصود من هذه المقالة , بل وجود مشاعر حقيقية تجاه أكثر من شخص . قد ينافش البعض بأن الحب الحقيقي يكون بين شخصين فقط و أن الحب الحقيقي يعني بأن الفرد قد و جد نصفه الأخر و بالتالي من غير الممكن أن تحب شخصان في نفس الوقت , قد يكون هنالك شيء من الصحة فيما تقدم و لكن نظرياً فقط لأن هذا النوع من الحب هو على طريقة روميو و جولييت القريبة من الفانتازيا و الغير موجودة بكثرة في الحياة العملية , انا أتكلم عن الواقع حيث تجد الحب و تجد من يحب أكثر من شخص و يتمسك بحبه و لكن هذه التعديدة لها عواقب على الصعيد الإجتماعي و حتى لو كانت تستند إلى قانون كما هو الحال في تعدد الزوجات في مجتمعنا العربي . انا هنا لا أقول أن تعدد الزوجات سببه الحب , بل على الأغلب الدافع هو الجنس و لكن هذا ليس بقاعدة , و أنا لا أحبذ التعددية لا في الحب و لا في الزواج و لا في الجنس.

Advertisements