إلى الذين أمنو أن حرية = ” إسقاط النظام ” و ما برحوا يعزفون  سوى ذات النغم , يقول جبران خليل جبران : ” النسيان شكل من أشكال الحرية ” .

و ما كان و ما زال ” إسقاط االنظام ” سوى سجن إستدرجتم إليه صمم على قياس وعي ( بالفطرة ! ) سمع عن الحرية بلا تعب في غير كتب العلم , عن تجربة شخصية تواقة للحرية ( حتى لو كان عامل قمامة ! ) مشحوذة بعظيم معلومات وسائل الإعلام   ! , هرعو إلى الحرية فسجنو في ” إسقاط النظام  ” ,و بعدها السجان أغلق الباب , و الأسوأ أنه فيما بعد أضاع المفتاح .

إذا كانت كل الطرق تؤدي إلى روما , فما كان لعاقل أن يعتقد أن طريق ” إسقاط النظام كيفما كان ” يمتلك الحق الحصري الموصل إلى الحرية ! , و الأنكى أن “السوري الحر ” يؤمن و ما زال بعد سنتان عجاف أنه يستطيع القفز فوق إفتقاده للحرية الداخلية على المستوى الشخصي وإعتماد  نفس المنظومة الإجتماعية السالبة للعقل و الحرية في سبيل ” إسقاط النظام ” , مع العلم أنه  من البديهي أن يكون  للدولة السورية خبرة أكبر في التعامل مع هذه المنظومة .

النسيان لكم اليوم  حل سحري نادر لهذه المعضلة , نسيان طريق الحرية القديم و ما جناه  يوصلكم للحرية  إن أردتم  , وإن كنتم تعجزون عن النسيان فسجن ” إسقاط النظام ” سيستمر في إستنزافكم و إستنزاف أعداء و طنكم من صف الدولة السورية بلا حرية و نهايات غير مضمونة .

كتب على هذه المدونة منذ بداية الأحداث أن شعار ” إسقاط النظام “يسقط سورية و ليس النظام , و كانت القراءة صحيحة , و اليوم قد يكون في الإعادة إفادة , ما كان واضح منذ البداية و ما هو واضح الآن, عجزتم وسجانكم كل هذه الفترة عن إسقاط النظام  ,الذي بطبيعة الحال لو تحقق ما كان ليوصلكم إلى الحرية المنشودة بل لعدد أكبر من السجون , لا يوجد أي شئ يدل على إحتمال سقوط النظام في سورية و العاقل يعتمد على المعطيات و ليس على الوهم .

أما نحن أنصار الدولة السورية , فحاليا لن ننسى و لا يجوز أن ننسى لأن الوطن أهم من الحرية , و حرية الوطن أهم من حرية البشر خصوصا عندما تصبح أنانية و هوجاء  , فالإنسان من أرضه  و في سبيلها و يعود إليها و العكس غير صحيح , الإنسان و حريته في سبيل الأرض و بعدها يمكن للوطن أن يعطي , و بعد أن نكسب الوطن فمن الضروري ننسى نحن لكي ننتحرر و نحرركم , فأنتم لن تتحررو إلا بعد أن ننتصر نحن .

و بالمناسبة فالفنانة ميادة الحناوي و بالنيابة عن الفنانين أنصار الدولة السورية تهديكم أغنية نعمة النسيان , و للحصول على أكبر فائدة من الأغنية يفضل الإستماع إليها في الفراش عند الذهاب إلى النوم , فعند التعب و النعاس تتراجع أحقادكم التي تنشط خلال النهار ما قد يسمح لكلمات الأغنية بالتغلغل إلى عقلكم الباطن و التمركز بين مستوطنات وسائل الإعلام المغرضة التي تستوطن عقلكم الباطن , لعلى و عسى .

ميادة الحناوي و نعمة النسيان

Advertisements