بحث

كرة العالم

مدونة إنسان

وسم

أميريكا

أهداف سياسية تقف خلف تدريب مارادونا لمنتخب الولايات المتحدة

بعض الأنباء التي تأتي بها الصحف يصعب تصديقها , من هذه الأنباء ما يتحدث عن تدريب مارادونا لمنتخب الولايات المتحدة , هذا الخبر هو على ذمة بعض الصحافة و بخاصة الأمريكية منها . ترى ماالذي يدفع هذه الصحف للإدعاء بخبر مماثل لايمكن أن يكون صحيحاً إلا في عالم منافق بنسبة مئة بالمئة .

لو لم نعرف تاريخ مارادونا و تصريحاته المستمرة عن كرهه لكل ما يأتي من الولايات المتحدة لقلنا أن هذا الخبر يمكن أن يكون صحيحأ . مارادونا الثائر الذي وشم جسده بصور تشي غيفارا و فيديل كاسترو لا يمكن أن يدرب أميريكا الإمبريالية حسبما يصفها هو نفسه , مارادونا العفوي العبقري المجنون ,لا يمكن أن يصل جنونه إلى درجة أن يتراجع عن كل ما قاله و كل ما فعله من أجل حفنة من المال. في حال درب مارادونا معقل حبيبه جورج بوش فحينها عليه أن يستعين بجراحي تجميل أمريكان ليسلخو له جلده و يزيلو التاريخ الثوري المطبوع برموزه على جسد مارادونا.

مارادونا هو صديق تشافيز المساند له في حملاته ضد محاولات الهيمنة الأمريكية الشمالية على أميريكا اللاتينية , هو دائم الظهور إلى جانب تشافيز و كاسترو و كل ما هو ثوري , لا يعقل أن يدرب الولايات المتحدة الأمريكية .

إذن ما الذي تريده الصحف الأمريكية من هذه الأخبار ؟ بالتأكيد لايريد الأمريكان نباغة مارادونا في عالم التدريب و خصوصا بعد الخروج المذل للأرجنتين أمام المانيا في كأس العالم . تدريب مارادونا للولايات المتحدة المراد منه أهم من نتائج المنتخب الأمريكي في كرة القدم , المراد منه غرض سياسي , بكل تأكيد , فمارادونا هو معشوق الأرجنتين و شعوب أمريكا الاتينية الثائرة أيضاً ضد الولايات المتحدة , هذه الشعوب التي جلبت في السنوات الأخيرة كل ما هو معاد لأمريكا إلى السلطة , هذه الشعوب التي يتكلم مارادونا لغتها عندما يقول بأنه ثوري مثل غيفارا سوف تصاب بالذهول و الإحباط عندما يذهب الموهوب الأرجنتيني لتدريب منتخب الإمبريالية العالمية .

تدريب مارادونا لمنتخب الولايات المتحدة الهدف منه التمهيد لغزو أمريكي شمالي لأميريكا اللاتينية , ولكن هذا الغزو هو من نوع جديد بواسطة رمز مثل مارادونا , غزو نفسي يمهد لغزوات جديدة.

هل يدمر التفكير الإيجابي أميريكا ؟

هذا هو عنوان لكتاب أميريكي تدعي صاحبته بأن التفكير الإيجابي قد تسبب بالأزمة المالية التي تمر بها الولايات المتحدة و تستشهد ببعض الأمثلة , مدير قسم العقارات السابق في بنك ليمان بروذورس عام 2006 , كان قد قال لرأيس البنك بأن هنالك فقاعة عقارية و قد تنفجر في أي لحظة مما سيتسبب بكارثة إقتصادية , بعدها مباشرة طرد من منصبه بسبب تشائمه حيث أن التفائل ضروري للنجاح و هو تقليد معمول به في بيئة العمل في أميريكا , هذا التقليد أصبح دين جديد كما تقول الكاتبة , و حدثت بعدها الأزمة و إنهار البنك .

من المعلوم أن التفائل أو التشائم ليسا بأسلوب حياة عملي و لايمكن الشروع بمخططات و مشاريع بناءً على توقع غير مصحوب بدراسات جدوى دقيقة , و لايمكن تبرير التركيز على ما يسمى بالتفكير الإيجابي دون الإحتياط للمحاذير , من الضروري أن يعترف الشخص بإمكان حدوث مشاكل و مصاعب لكي يحتاط و يتسلح بالحلول التي تتيح له تجنب الأسوأ , أما القول بأنه لن يحدث مشاكل طالما نفكر بشكل إيجابي فهذا خاطىْ و قد يؤدي إلى كوارث , كل هذا أصابت به الكاتبة , نقول بأنها محقة فيما أوردته و لكنها في نفس الوقت أخطأت عندما أنكرت ضرورة التفكير الإيجابي في حياتنا , نقول بأن خير الأمور أوسطها , على الإنسان أن يفكر بشكل إيجابي و لكن عليه أن يكون حذراً في الوقت نفسه.

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑