عندما أحب ذاتي فأنا أحب الوجود الغير مرتبط بالنسبة لي لا بالحياة و لا بالموت ,  ذاتي أحسها أبدية أموت و تبقى هي و قد وجدت قبل ولادتي , ذاتي ليست الأنا التي تصارع في  عالم أنا البشر , ذاتي من الكون و إلى الكون , أما الأنا فهي صنيعة الحياة هي صنيعة أنا الأخر , الأنا هي إنكسار للذات على هذه الأرض كمثل إنكسار ضوء الشمس عند دخوله غلاف هذا الكوكب , هذه الأنا أكرهها و أحبها , أكرهها لأنها مركب يبحر مبتعداً عن الذات , ولأنها مركب معرضٌ للغرق , أكرهها لأنها بحاجة للكثير من الصيانة كي لا تغرق و هي تستنزف هيامي و ولائي لهذا الوجود ,  أكرهها لكثرة حروبها التي لا تنتهي فهي قد تقودني مع التيار أو بعكسه في بحرٍ لا يهدآْ . و لكنني أحبها في نفس الوقت فهي مركب مميز وأملي الأقرب في أن أكمل مشواراً ملوناً قد يضمر أكثر من مجرد قدرته على إختيار الرفاق و جلبهم بطريقة الخطف و التخدير , لربما يفصح هذا المشوار في مرحلة من مراحله عن بعض أسراره الملحة و المؤثرة , و في الوقت عينه فإن المضي في هذا المشوار سباحة سيكون مستحيلاً وفرص إيجاد مركب عظيم و كبير يصطحبني دون أن يكون له غاية هي ضئيلة جداً. إما أن تكون هذه الأنا أو لا أكون أنا , عندها تكون الذات .

طارق