بحث

كرة العالم

مدونة إنسان

وسم

العالم

هل يدمر التفكير الإيجابي أميريكا ؟

هذا هو عنوان لكتاب أميريكي تدعي صاحبته بأن التفكير الإيجابي قد تسبب بالأزمة المالية التي تمر بها الولايات المتحدة و تستشهد ببعض الأمثلة , مدير قسم العقارات السابق في بنك ليمان بروذورس عام 2006 , كان قد قال لرأيس البنك بأن هنالك فقاعة عقارية و قد تنفجر في أي لحظة مما سيتسبب بكارثة إقتصادية , بعدها مباشرة طرد من منصبه بسبب تشائمه حيث أن التفائل ضروري للنجاح و هو تقليد معمول به في بيئة العمل في أميريكا , هذا التقليد أصبح دين جديد كما تقول الكاتبة , و حدثت بعدها الأزمة و إنهار البنك .

من المعلوم أن التفائل أو التشائم ليسا بأسلوب حياة عملي و لايمكن الشروع بمخططات و مشاريع بناءً على توقع غير مصحوب بدراسات جدوى دقيقة , و لايمكن تبرير التركيز على ما يسمى بالتفكير الإيجابي دون الإحتياط للمحاذير , من الضروري أن يعترف الشخص بإمكان حدوث مشاكل و مصاعب لكي يحتاط و يتسلح بالحلول التي تتيح له تجنب الأسوأ , أما القول بأنه لن يحدث مشاكل طالما نفكر بشكل إيجابي فهذا خاطىْ و قد يؤدي إلى كوارث , كل هذا أصابت به الكاتبة , نقول بأنها محقة فيما أوردته و لكنها في نفس الوقت أخطأت عندما أنكرت ضرورة التفكير الإيجابي في حياتنا , نقول بأن خير الأمور أوسطها , على الإنسان أن يفكر بشكل إيجابي و لكن عليه أن يكون حذراً في الوقت نفسه.

الأنا أو لاأنا

عندما أحب ذاتي فأنا أحب الوجود الغير مرتبط بالنسبة لي لا بالحياة و لا بالموت ,  ذاتي أحسها أبدية أموت و تبقى هي و قد وجدت قبل ولادتي , ذاتي ليست الأنا التي تصارع في  عالم أنا البشر , ذاتي من الكون و إلى الكون , أما الأنا فهي صنيعة الحياة هي صنيعة أنا الأخر , الأنا هي إنكسار للذات على هذه الأرض كمثل إنكسار ضوء الشمس عند دخوله غلاف هذا الكوكب , هذه الأنا أكرهها و أحبها , أكرهها لأنها مركب يبحر مبتعداً عن الذات , ولأنها مركب معرضٌ للغرق , أكرهها لأنها بحاجة للكثير من الصيانة كي لا تغرق و هي تستنزف هيامي و ولائي لهذا الوجود ,  أكرهها لكثرة حروبها التي لا تنتهي فهي قد تقودني مع التيار أو بعكسه في بحرٍ لا يهدآْ . و لكنني أحبها في نفس الوقت فهي مركب مميز وأملي الأقرب في أن أكمل مشواراً ملوناً قد يضمر أكثر من مجرد قدرته على إختيار الرفاق و جلبهم بطريقة الخطف و التخدير , لربما يفصح هذا المشوار في مرحلة من مراحله عن بعض أسراره الملحة و المؤثرة , و في الوقت عينه فإن المضي في هذا المشوار سباحة سيكون مستحيلاً وفرص إيجاد مركب عظيم و كبير يصطحبني دون أن يكون له غاية هي ضئيلة جداً. إما أن تكون هذه الأنا أو لا أكون أنا , عندها تكون الذات .

طارق

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑