بحث

كرة العالم

مدونة إنسان

وسم

الكون

كيف نعلم أن الكون سيموت

maxrunicon
وعي الإنسان , الكون

كما أن الإنسان يخلق و يموت في هذا الكون أيضا تخلق الخلية في جسم الإنسان و تموت بعد أن تؤدي عملها ,عمر الإنسان قصير جدا مقارنة بعمر الكون و بنفس الطريقة عمر الخلية اللتي تعمل في أجسامنا قصير جدا مقارنة بعمر الإنسان , كل يؤدي وظيفته ضمن فترة زمنية محددة حسب وعي الإنسان بالزمن

يعيش الإنسان ضمن برنامج وعي ضروري لوظيفته يكون من خلاله وعيه بذاته و بالأخر , عقل الإنسان يجعله يميز ذاته و يربطها بجسده و بالبيئة اللتي يدركها , و لكن عندما يبحث الإنسان عن الخروج من الذات الوظيفية و يبحث عن إنتماء أكبر من خلا التجربة الروحانية  يصبح الإنسان بوعيه جزىء من الكل و يبدأ بإدراك ذاته كجزىء من هذا الكون و يرتقي وعيه إلى وعي كلي كوني

ومن خال تجارب الإنسان الروحانية أدرك الإنسان أن الكون الذي يعيش فيه سيموت يوما و بنفس الطريقة تدرك الخلية الموجودة داخل جسم الإنسان أن الإنسان الذي تعيش فيه سوف يموت , طالما أن الإنسان نفسه يعي أنه سوف يموت يوما فوعيه ينتقل الى كل خلاياه , و هكذا بنفس الطريقة وعي الكون بموته يوما ما ينتقل إلى الإنسان صاحب التجربة الروحانية الذي يصبح من خلال روحانيته جزىء من الكل

الفرق بين الإنسان و الخلية الموجود داخله أن تلك الخليه لا عقل لها يجعلها تكون ذات لنفسها فوعيها بطبعه جزىء من الكل , بينما وظيفة الإنسان تتطلب أن يكون ذات لنفسه و لا يمكن أن يرتقي وعيه إلى الوعي الأكبر إلا من خلال التجربة الروحانية

Advertisements

الأنا أو لاأنا

عندما أحب ذاتي فأنا أحب الوجود الغير مرتبط بالنسبة لي لا بالحياة و لا بالموت ,  ذاتي أحسها أبدية أموت و تبقى هي و قد وجدت قبل ولادتي , ذاتي ليست الأنا التي تصارع في  عالم أنا البشر , ذاتي من الكون و إلى الكون , أما الأنا فهي صنيعة الحياة هي صنيعة أنا الأخر , الأنا هي إنكسار للذات على هذه الأرض كمثل إنكسار ضوء الشمس عند دخوله غلاف هذا الكوكب , هذه الأنا أكرهها و أحبها , أكرهها لأنها مركب يبحر مبتعداً عن الذات , ولأنها مركب معرضٌ للغرق , أكرهها لأنها بحاجة للكثير من الصيانة كي لا تغرق و هي تستنزف هيامي و ولائي لهذا الوجود ,  أكرهها لكثرة حروبها التي لا تنتهي فهي قد تقودني مع التيار أو بعكسه في بحرٍ لا يهدآْ . و لكنني أحبها في نفس الوقت فهي مركب مميز وأملي الأقرب في أن أكمل مشواراً ملوناً قد يضمر أكثر من مجرد قدرته على إختيار الرفاق و جلبهم بطريقة الخطف و التخدير , لربما يفصح هذا المشوار في مرحلة من مراحله عن بعض أسراره الملحة و المؤثرة , و في الوقت عينه فإن المضي في هذا المشوار سباحة سيكون مستحيلاً وفرص إيجاد مركب عظيم و كبير يصطحبني دون أن يكون له غاية هي ضئيلة جداً. إما أن تكون هذه الأنا أو لا أكون أنا , عندها تكون الذات .

طارق

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم..

أعلى ↑