بحث

كرة العالم

مدونة إنسان

وسم

حياة

الحنين إلى تنبل جان

كان تنبل جان يعيش في تنبلستان قبل سنتان و شهران و إسبوعان و نيف من الزمن . و بعد أن كان الأخ سعيداً و مستغرقاً في تنبلته ، قطعت عليه إستحقاقات الزمن سكينة السعادة التنبلية التي كان يعيشها، لتنبئه بضرورة الهروب من إستحقاق ذو طبيعة عدائية تجاه أمثاله من التنابل السعداء ، إستحقاق كان سيسوقه كالخروف لينضم إلى قطيع من الذين يستيقظون بنشاط منذ الساعة السادسة صباحاً . فما كان من صاحبنا إلا الهروب عبر سلوك أول طريق يبعده عن الخطر القادم تاركاً تنبلستان إلى شغلستان . سلك تنبل جان الطريق المتاح ليجد أن الطريق الذي سلكه ذو طبيعة غير تنبلية أيضاً , و لم يكن لديه خيار ثالث . الفرق بين الحالة الأولى و الطريق الذي سلكه هو أن هذا الطريق يحفظ لتنبل جان كرامته بينما الإستحقاق الأول ينتهك الكرامة بشكل يومي ، بينما كان تنبل جان ذو كرامة و كبرياء ، و هو ما جعله يتأقلم تدريجياً في شغلستان ليغير إسمه إلى متمسح جان .

في شغلستان الكذب بالمجان ، في حين كان متمسح جان صادقاً و نبيلاً ، في شغلستان المال هو العنوان و الميزان ، بينما متمسح جان عفيف النفس ولديه عناوين و موازين متنوعة ، و هذا ما جعل مسيرة صاحبنا في البيئة الجديدة صعبة , حيث كان عليه أن لا يغير إسمه فقط ، بل عليه أن يغير من كثير من صفاته  التي يحبها و التي يرتاح لها .

إن الحياة في شغلستان لم تترك لمتمسح  جان أي مساحة من الحرية في الإختيار , فالطبيعة الشغلية المالية متوحشة و لا تقبل الأشخاص الذين لا يتبعون العناوين و الموازين المعمول بها ,فالكل يجري وراء المال في شغلستان , بينما متمسح جان يجري وراء أحلامه التي قد تبدو غير منطقية بالنسبة لحراس العناوين الذي يركضون في شغلستان , و لكن بالنسبة لمتمسح جان فإن أحلامه الغير واقعية مليئة بالحياة و مفعمة بالسعادة مع الأيسكريم بالحليب و الفواكه .

على كل حال ,, إستمر متمسح جان في هذا المعترك الذي لا مفر منه و قرر أن يتغير و يتمسح بشكل نهائي لكي يسهل على نفسه المهمة الصعبة , على متمسح جان أن يهضم وصفات التمسحة بشكل أسرع و بدون تاخير , عليه أن يركض كغيره وراء المال و أن ينسى الأحلام بالأيسكريم , و الأصعب من هذا أن عليه ان يمحو حنينه المتزايد إلى تنبل جان , حيث أن قوانين شغلستان تعمل على إلغاء الذات في سبيل المال و هو نقيض ما كان يفعله تنبل جال الذي كان يتمتع بذات ذوات سياحة نياحة .

كيف بإمكان متمسح جان أن يحل معضلة الحنين إلى تنبل جان ، و إلى الراحة التي كان يعيشها تنبل جان , فكل التمسحة التي أصبح عليها لم تنفع في إلغاء هذا الحنين , متمسح جان لم يجد الجواب الشافي , و هو يريد المساعدة في هذا الخصوص ,  فليبادر أصحاب الحلول السحرية إلى مد يد العون لصاحبهم متمسح , فهو يمثل أحد حالات التمسحة التي إن وجد لها حل ستفيد الكثير من التماسيح في هذا العالم المتمسح .

Advertisements

الجنس للمتعة وفقط

الجنس للمتعة فقط
الجنس للمتعة فقط

هل تستطيع ان تعيش كل حياتك بدون أن تمارس الجنس ؟

هل تريد أن تعيش دون ممارسة الجنس ؟

لماذا قد تعيش دون أن تمارس الجنس ؟

لماذا تريد أن تمارس الجنس ؟

ما هية فوائد الجنس ؟

لماذا الجنس؟

لماذا الغريزة تتحكم بالإنسان و تحدد له الطريقة التي يحصل بموجبها على المتعة ؟

أليس هنالك من خدعة في الغريزة الجنسية ؟ , دافع إستحواذي يجلب المتعة التي لا تدوم و لا تستطيع أن تبعد الامشاكل عن الناس !

ماهذه المتعة المسبقة الصنع و المفروضة علينا بطريقة ديكتاتورية ؟

ما الذي قد يحدث إن أعلنا التمرد على هذه الغريزة ؟ هل نستطيع ؟ أو هل تستطيع ؟

هل من المفروض علينا أن نمارس الجنس لكي يستمر الجنس البشري ؟ , ما همنا إن إستمر الجنس البشري أو لم يستمر  !, فلينقرض , ما هية فائدة إستمراره ؟

البعض قد يستطيع العيش بدون جنس , البعض فقط يمتلك المقدرة ليعيش بدون جنس !, فقد قيل أن ليوناردو دافنشي قد عاش حياته دون أن يتزوج .

إن كان دافنشي قد عاش دون زواج فهل يعني هذا أن ننتظر لنصبح بمستوى ذكائه حتى نتحررمن الغريزة الجنسية ؟

عندما يعيش الإنسان بدون جنس فهذا يعني بأن عليه أن يٌسكت الدافع القوي الموجود داخله, إسكات هذا الدافع سيؤدي إلى ولادة مهارات أخرى لا غرائزية تعود بفوائد حقيقة لصاحبها , مهارات تجلب متعة دائمة لا تنتهي كما يحدث في حال العلاقة الجنسية , هذه المهارات روحانية الطابع عقلانية المصدر .

أفضل ما ينتج عن الحالة الجديدة هو التحرر من الحاجة المستمرة التي تتسبب بها الغريزة , الحرية الجديدة هي الحرية التي يريد أن يحصل عليها من يرفض الإنقياد للغريزة .

هذا ليس بتمرد على الله أو على الطبيعة , بل هو تمرد على الغريزة و إقتراب من الغيب.

التحرر من الغريزة يصل إليه قلة من الناس , قلة من الناس لا تريد السقوط في نفس الفخ و تكرار نفس السيناريو , قلة تعلم بوجود سعادة اكبر يمكن الحصول عليها في الحياة , قلة تمتلك طاقة أكبر و تريد إستغلالها بشكل صحيح.

أن لا أطلب من الناس ترك الجنس , بل أقول أن هنالك طريق تستطيع أن تصل من خلاله إلى العلم الذي يمكنك من الوصول إلى متعة أكبر من المتعة التي تجلبها العلاقة الجنسية .

لست معادٍ للجنس , فإن لم تكن قد سلكت طريق اللاجنس و تمرست على الإبحار فيه فهذا يعني بأنك مازلت بحاجة للعلاقة الجنسية , فمقاومة الغريزة الجنسية بلا اسلحة ينتج عنها عواقب وخيمة .

لا للكبت , نعم للعلم و الروحانيات , فإن لم تكن قد سلكت ذلك الطريق فعندها عليك بالمتعة الجنسية .

دراما المطبات يا حياة

لولا المشاكل و العراقيل , لكان طعم الحياة كالعلقم! , طبعاً ! , فالمشاكل مسلية و تضفي نوعاً من الحركية على مجريات الحياة , و تحارب الروتين بشتى أنواعه . هذا صحيح و بشكل خاص عندما تتسبب المشاكل لصاحبها بإحباط شديد ! , فالإحباط يمنع صاحبه من الإندفاع و بالتالي يخفف من الخسائر التي قد تنتج عن خطوات إضافية . أفضل أنواع المشاكل هي المطبات الحياتية المفاجئة التي تأتي كالصاعقة و تقلب جميع المعايير و تذهب بجميع التوقعات الإيجابية و تستبدلها بأخرى سلبية . هنا يدرك الإنسان أنه أصبح أكثر من مجرد إنسان عادي فهو اليوم قد تعرض لمطب من نوع أخر , مطب مدروس و مؤثر , صنعته الحياة بطريقتها الخاصة , بسبب هذا المطب يستطيع إنسان ما بعد المطب أن يشكر الحياة على نعمها و خاصة المطبات.

ما هو الفرق الأساسي بين شخص تعرض لمطب حقير و آخر لم ينعم بمطب مماثل ؟ , الفرق هو أن المطب قد أضفى على صاحبه مسحة من المأساوية الرومانسية التي قد تجعل صاحبها يدرك بأنه قد أصبح مادة مهمة لسيناريو مسلسل درامي حقير و لكن ممتع بسبب التشويق الناتج عن المطب الحياتي . نعم هذه هي الحقيقة , حقيقة يجب أن يتقبلها السعداء ( تشبيه هلامي ) , و ذلك لأن من لم يتعرض لمطب مماثل فإن حياته ستكون مملة و خالية من الحركية .

للمطبات فوائد أخرى متنوعة أهمها الخبرة الناتجة عن التعرض للمطب . بإستطاعة من يتعرض لمطبات كثيرة من هذا النوع أن يجمع تلك المطبات و يضعها في سيرة ذاتية قد تفيده في عوالم ما بعد الحياة , لأنه و للأسف فإن قيمة المطبات الحياتية داخل الحياة نفسها هي قيمة نسبية و غير و اضحة المعالم و لذلك فإن الآمال معقودة على عوالم ما بعد حياتية , ففكرة عدم التعويض عن هذه المطبات فيما بعد هي فكرة غير مسلية بعكس المطبات نفسها المسلية بجدارة .

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑