بحث

كرة العالم

مدونة إنسان

وسم

موسيقى

حب غير مفهوم

بعد فشل النظرة الأولى و الثانية و الثالثة , شيء ما قد حدث , سابقاً نجحت نظرات أولى و لم يحدث شيء بعدها ! . هنا ثمة معضلة  , حدث شيء , غزو للعقل و إستقرار , رغم أن العقل كان قد بنى صور مغايرة , رغم أنه أمعن في رسم هواه و حنطه و خلله , رغم كل هذا , فالعقل رغم غروره يجهل اللحظة و ما بعدها , لربما بسبب غروره يجهلها ؟ .

صورة جديدة , نسمات و عواصف جديدة , لم يكن هنالك من نسمات سابقا , شراع كبير يعلو فوق العقل و الغرور , تحركه النسمات , و العواصف تعصف بالعقل و الوجود , تعصف بالسفينة الممنطقة بالمنطق , تعصف بقائدها المجهول المزهو بمحاولاته المتعثرة في القيادة .

ما الذي حدث يا ترى ؟ ما هاذا الشراع الحساس ؟ , كلما أتت نأتي و نذهب , كلما ذهبت نذهب و نذهب , كلما غابت نعود ببطء , كلما أقبلت نبحر و نطفو و نغرق , كلما تجاهلت نرسو في الصورة الجديدة , كلما تجاهلنا تعصف , و إن عصفت فالنسمات هوجاء و الكبرياء مصر على الإبحار بوجه العاصفة .

من نحن ؟

هنالك خيط لا أكثر , رفيع و متين جداً , مصنوع من السحر الخالص , ينتقل عبره كل شيء , نقل الغزو في بداياته , و نقل الحمى التي إستطعنا تحجيمها بعد جهد جهيد , و مازال ينقل العتاد حتى الآن , و ينقله بالجهتين , عميل مزدوج لطرف واحد مجهول , خيط يرقص على موسيقى لا يمكن أن تسجل أو تعزف ,  موسيقى صاخبة غير مسموعة و لكنها محسوسة بعنف , يرقص و يعمل بنفس الوقت , يرقص بجمود , يا ليته يعمل بجمود كما الرقص ! .

أريد قطع هذا الخيط و لكني لا أعرف كيف و لا أعرف لماذا ! , أخشى أن يقطع هذا الخيط مع أني أعرف كيف و لا أعرف لماذا ! .

من أنا ؟ ! .

من هي! ؟

أعرفها و لكن من هي ؟

أين الروح و القلب من كل هذا ؟ , لربما وسع الكون المحدود  بيني و بينها منعني من تفقد أثرهما , حتى أن أدبيات الحب فشلت في المهمة رغم خبرتها الواسعة .

قال قائل يسكن عقلا ما في عقلي : للكبرياء حدود , لكن الكبرياء أكبر من الحلم على طرفي الخيط .

ينشر الكبرياء االجهل هنا و هناك , و ينشر المعرفة في محيط الجهل , أما الحب القادم على ظهر الغزو , يحاول تغيير المحيط و شواطئه , فيفتح ثغرات بالجهل و المعرفة , أما النتيجة فمستمرة , لا حدود لها على أطراف الحياة و في صميمها .

هل ينجح الحب في تغيير المحيط و شواطئه ؟

و إن نجح فماذا عن اليابسة ؟و ماذا عن السماء ؟ فالحياة متلاشية في كل هذا ! .

أما أنا و نحن و هي , فلا علم للعقل بخريطة توزعنا , فالعقل رغم غروره يجهل بخرائطه و خرائطنا , يعلمها الحب و ينشرها أسرار غير مقروئة أو مسموعة , يبثها بخبث و يبقى حب رغم الأذية المعسولة .

على من اللوم ياترى ؟ هذا سؤال الحال الذي لا معنى له ! , سؤال رغم الحب صاحب المعاني أو بإيحاء منه .

أسأله بطريقة معاكسة تجيد الهروب , على من اللوم ؟ , أنا المجهول أريد أن ألوم المجهول الآخر , لا أريد أي تحديد أو أي جواب , فأنا لا أبالي بالحال رغم  تفاقمه و رغم إستطالة الزمن , لا أبالي و أكتب , أتنفس و أموج , لا أبالي فالكبرياء على طرفي الخيط متوحدة بالزمن .

إلى أن يحدث شيء أخر و رغم كل ما يحدث الآن , لا أبالي .

قال قائل يسكن عقلاً ما في عقلي :هذا ما يحدث , حب غير مفهوم , و أنا مستمر في شكوكي .

Advertisements

لابأس بهيفاء وهبي , شرط أن لا تغني

هيفاء وهبيلست أكتب هذه المدونة في إطار الحملة على الظواهر الموسيقية التي إبتدعتها شركات الإنتاج في عالم الموسيقى , و بالأخص الظواهر التي لا علاقة لها بالموسيقة , بل للحديث عن ظاهرة بعينها و هي الفنانة ( بتحفظ ) هيفاء وهبي .

نتكلم عن فتاة جميلة وذات جسد مصقول بعناية و مثير للرجال , و الملاحظ أنها تشد النساء أيضا . بالنسبة لي لامانع لدي بمشاهدة هيفاء وهبي بصفتها رمز للجمال أو الإثارة , لأن إلغاء هيفاء وهبي لن يلغي هذا المنتج من على شاشات التلفاز أو اشرطة الفيديو , فهو موجود بكثرة و بخاصة كمنتج غربي , فلتقوم شركات المال بتسويق منتجها العربي ( هيفاء ) , و لكن ليتم وضعها في مكانها الصحيح , كعارضة أزياء , كفنانة إستعراضية , كراقصة وحتى كممثلة , اما أن تغني فهنا الكارثة !!

هيفاء وهبي جميلة و صوتها قبيح , فهي عندما تغني تذكر الجميع أن بها جانب قبيح . أن تعرض جسدها ( لا بأس ) فجسدها جميل ( و الله جميل و يحب الجمال ” كما يقال ” ) , و لكن ما الذي يدفعها للغناء و صوتها قبيح ؟, ( بالطبع شركات الإنتاج ) .

عندما اشاهد هيفاء في مقابلة لها على التلفاز , لا أقوم بتغيير القناة ( بسبب جمالها ) , و لكن عندما يطلب منها المذيع أن تغني و تبدأ بالغناء , أغير القناة فوراً ( بسبب القباحة ) , الغريب أنها تغني في المقابلات بكل ثقة في النفس و بدون خجل , اعتقد أنها تعلم بأن غالبية الناس سوف تغير القناة عندما تبدأ هيفاء بالغناء و لكنها تغني إلتزاماً بتعليمات شركات الإنتاج التي يهمها تفريغ الموسيقى و الفن من محتواه خدمة لأغراضها الإستثمارية , فعندما يتعود الناس على الأصوات القبيحة كصوت هيفاء  يسهل على هذه الشركات صناعة نجومها و ذلك بسبب كثرة الأصوات القبيحة و ندرة الأصوات الجميلة .

من الطبيعي أن تختلف الأذاواق بشان النمط الموسيقي الذي تفضله , أو تختلف على أصوات إشكالية كصوت جورج و سوف و أصالة نصري , و لكن لا اعتقد أن  هنالك إختلاف بالنسبة لصوت هيفاء وهبي , جميع الناس الذين سالتهم قالو أن صوت هيفاء قبيح , أو تلطيفاً للكلمة فصوتها ليس جميل . إذاً بوضوح شديد: على هذه اللبنانية أن تتوقف عن الغناء , فإن إستطاعت التكنولوجيا أن تلطف صوتها عندما تقوم بتسجيل أغنية , فهذه التكنولوجيا لن تستطيع تهذيب هذا الصوت القبيح في المقابلات و الحفلات , و لهذا فهذه الهيفاء لا تجرأ أن تغني فعلاً على المسرح , ما يحدث في حفلاتها هو ما يسمى ( بلاي باك ) أي خداع الناس و سرقة أموالهم .

أرجو منها أن تكتفي بكونها جميلة و مثيرة , إحتراماً لنفسها و للناس و للموسيقى .

مؤامرة الموسيقى و إختلاف الأذواق

هل الجدل حول  الذائقة الموسيقية في بلادنا يجب أن يماهي الجدل حول واقعنا السياسي و الإجتماعي , هل علينا أن نقَيٍم  من يبدأ صباحه بالإستماع لفيروز أو من يبدأه بعلي الديك , هل لشعبية جورج وسوسف أو عدد كارهيه دلالات مهمة على الصعيد الوطني , هل نُقيم الذوق الموسيقي الليوم بناءً على مبيعات هيفاء من الألبومات . عادة ما يتم الكلام في هذا الشأن بنفس الطريقة التي يتم التعاطي فيها مع شؤون ثقافية أخرى , كما أن واقعنا السياسي و الإجتماعي تطغى عليه فرضية المؤامرة فإن المؤامرة هي نفسها سبب تدني الذائقة الموسيقية في عالمنا العربي , فشعبولا و هيفاء وهبي و غيرهم الكثير من جهابذة الموسيقى هم صنيعة الغرب الذي قام بزرعهم لإفساد الذوق الموسيقي العام و طمس الهوية التراثية , أي أنه لا يوجد مستويات ثقافية تماهي شعبولا و غيره و المسؤلية كاملة تقع على من حاك المؤامرة , فليس هنالك أي مسؤلية على الغبي الذي يقع في الفخ على الدوام و تصيبه جميع المؤامرات بسهولة , إذا تجاوزنا أن هذه الظواهر الموسيقية هي تعبير مباشر عن ثقافة إجتماعية سائدة فنظرية المؤامرة تكون ساذجة و مؤذية عند إسقاطها على الموسيقى , فالإنسان لدينا ليس عبارة عن آلة يتم تلقيمه بالمعطيات الموسيقية من قبل المتصارعين على الساحة و يستجيب بدون تفكير و يتبنى ما يريده المنتصر , هذه موسيقى و لا يمكن رشوة النفس و الروح , الموسيقى تحاكي العقل و المشاعر و الأحاسيس , و تحاكي الخيال و الكون , هذه الموسيقى طبعا و ليس شعبولا الذي لايحاكي سوى الفقر و العوز و اللامسؤولية , من ليس لديه فكر أو خيال فسيذهب بإتجاه هذه الغوغاء الموسيقية المنتشرة في عالمنا , و المسؤولية تقع هنا على من ينتج إنتماءات البشر في عالمنا العربي.

المدونة لدى وردبرس.كوم.

أعلى ↑